عبد الرحمن السهيلي
285
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
الكلابي ، وانهزم الطّفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب ، أبو عامر بن الطفيل . ففيه يقول الفرزدق : ومنهنّ إذ نجّى طفيل بن مالك * على قرزل رجلا ركوض الهزائم ونحن ضربنا هامة ابن خويلد * يزيد على أمّ الفراخ الجواثم وهذان البيتان في قصيدة له : فقال جرير : ونحن خضبنا لابن كبشة ناجه * ولاقى امرأ في ضمّة الخيل مصقعا وهذا البيت في قصيدة له . وحديث يوم جبلة ، ويوم ذي نجب أطول مما ذكرنا . وإنما منعني من استقصائه ما ذكرت في حديث يوم الفجار . قال ابن إسحاق : ثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن لهم ، حتى قالوا : لا ينبغي للحمس أن يأتقطوا الأقط ، ولا يسلئوا السمن وهم حرم ، ولا يدخلوا بيتا من شعر ، ولا يستظلّوا - إن استظلوا - إلا في بيوت الأدم ما كانوا حرما ، ثم رفعوا في ذلك ، فقالوا : لا ينبغي لأهل الحلّ أن يأكلوا من طعام جاؤوا به معهم من الحلّ إلى الحرم إذا جاؤوا حجّاجا أو عمّارا ، ولا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أوّل طوافهم إلا في ثياب الحمس . فإن لم يجدوا منها شيئا طافوا بالبيت عراة ، فإن تكرّم منهم متكرّم من رجل أو امرأة ، ولم يجد . . . . . . . . . .